الخمس والعشرون زلماطية )"زلماطيات"): فايسبوكيات ناسك منحرف
-
هذه الكلمات من ابداع المهندس حديث التخرج عبد الله زلماط رحمه الله. كتبها اثناء المرحلة الانتقالية بين التخرج والعمل.
الزلماطية 0: حكم شوموغ
لا ينصر الله الا الذين نصروا انفسهم بالعلم والمعرفة.. سدات مدام
الزلماطية 1: نفحات
القانون مثل العاهرة.. يتساوى الكل أمامها، ومع ذلك من يدفع أكثر يأخذ أكثر
الزلماطية 2: ذكريات شوموغ
ملي كنت كانقرا فالابتدائي.. جبد ليا واحد الموعليم ودني حتا سال منها الدم.. فهاد النهار المبارك وفهاد المناسبة الله انعل ديلمو..
تعاطفي وتضامني المطلق مع الاساتذة المتدربين.. واخا فكروني فهاد الذكرى المريرة ..
الزلماطية 3: بولاني ليزمازيغ
أسهل طريقة باش تدخل للجنة، هي تلقا العلفة ديال التمر فكسكسو فراس السنة الامازيغية.. واحد العام لقاها خويا وفرحاان: انا اللي غانمشي للجنة.. ولكن سرعان ما لقات الخوادرية وحدة اخرى.. وشوية لقيت وحدة اخرى.. وبقدرة قادر زدنا حفرنا لقينا العلف اكثر من الخضرة.. شي واحد غفل الوالييدة وهو يعمر المرقة بالعلف.. هذا هو مفهوم الشفاعة بكل بساطة..
الزلماطية 4: صباح الهوى
عهر الجسد أرقى بكثير من عهر العاطفة..
أحترم بائعات الهوى أكثر من بائعات الوهم!
الزلماطية 5: استيطيقا التيتيز وما وراء الخمريات
من الصعب تلقا بنت مثقفة وزوينة وضريفة..
الى كانت زوينة وضريفة تلقا راسها فيه الهوا
الى كانت مثقفة وضريفة ماتلقا فيها مايتشاف
الى كنت مثقفة وزوينة تلقاها عنييدة بحال الحجر الصوان..
ويلا لقيتيي شي وحدة فيها هاد الثالوث الماجوسي كامل.. ادفني في المزبلة و بل علي كما يبول كلب أجرب
!الزلماطية 6: سيكولوجيا_الفتاتش_ووهم_الامومة
سألتها عن أحلامها؟
قالت أنها تريد أن تصبح أما وتربي ابناءها أحسن تربية..
فسألتها: واش كاتفرجي فمنار؟
ردت بالايجاب وقالت بلي متبعاها هادي عامين ونص
وسألتها: واش كاتفرجي فصطار أكاديمي؟
ومن طبيعة الحال عندها كاع الحلقات فالبيسي..
وسألتها بانفعال: واش عمرك قريتي شي كتاب؟
الغريب في الامر انها ماعمرها كملات الكتوبا ديال المقرر بقا غي الكتوبا لخرين.. أباغ واحد الرواية ديال الحوب نسات العلوان ديالها..
سيري ربي غي راسك الله اعطي لموك الغرق يا راس البقولة..
قالت ليك بغات تولي أم
!الزلماطية 7: ذكريات_شوموغ
عشرة دارهم، لا أملك غيرها.. هي كل ما تبقى. خرجت إلى البقال والخطة مرسومة في ذهني.. سيجارتين و علكة كلورتس وقنينة كوكا.. هذا يكفي ليوم عاجز عن التقاط أنفاسه.. يوم تفوح منه رائحة النعاس والخمول.. خرجت وكلي أمل أن التقي، أجمل ما صنعت الطبيعة، فتاة ذات عينين سوداوين، شعر أشقر، خد انتقته يد الطبيعة.. كلها احتمالات.. كنت أقامر بنرد مغشوش.. بالفعل وجدتها أمام البقال.. عجوز في عقدها السبعين.. خد هضيم، أنف مهترئ كأثاث منزلي من العصور الوسطى، تجاعيد في كل سنتمتر من وجهها، تجاعيد غائرة، كخنادق حول المدينة أيام الحرب، بشرة سمراء كأنها من طينة الزنوج.. ثوب أزرق غامق يلف جسدها البالي.. كانت جالسة على كرسيها المتحرك، كتلة واحدة.. ذكرتني بخلية الاميبة، الحياة في حالتها الاولى.. غير أن هذه حياة مثقلة بالتجارب القاسية.. طلبت مني أن أوصلها الى محطة الحافلة.. لم أتردد دقيقة واحدة.. أحسست بانهزامي أمام ظروف الطبيعة التي لا ترحم، وهواني أمام عيون القدر التي لا تكل من السخرية.. بدأت أدفع الكرسي، ابنها الوحيد الذي أقسم على حملها حتى اخر لحظة.. ظلت تدعو لي وتصلي من أجلي طول الطريق.. لا أسمعك يا أماه!.. لا أسمع بما تتمتمين!! كنت شبه فاقد للوعي.. أو لنقل كنت في وعي أعمق، أفقدني الاحساس بأي شيء.. لم استيقظ الا على صوتها المخنوق.. لقد وصلنا أخيرا.. قبل أن أغادر وأنجو بنفسي من هذه الاحاسيس الجامحة التي تكاد تعصف بذهني.. أخرجت العشرة دراهم التي املكها وأعطيتها لأمي، ثمنا للحافلة..
عدت للغرفة واستغرقت في نوم عميق.. وكان آخر عهد لي بالسيجارة..
هذا الى ماكنتش فلاليست داطونت عاوتاااني هههههههههه
الزلماطية 8: نداء
اااه.. هاداك اللي بيراطا ليا لكونت هاد الصباح.. الله اما عندي تا لعبة.. عشرة دراهم اللي بقات هانتا شتي بعينيك.. بغيتي المغامرات العاطفية ديالي.. نصيفط ليك كاع لي كونفيغساسيون ديااالي.. ولكن بلا ما تضيع الوقت على والو.. الله اما نفعك بشي لعبة.. أحبك أيها المشؤوم ههههههه تبا لك!
الزلماطية 10: قلق الأسئلة وتيه الأجوبة
الحب خديعة الطبيعة لضمان بقاء الحياة.. قالييك الحووب" قواعد التصوف لشوبنهاور"
والله اما بقيييت فاااااهم شي لعبة فهاد الحياااة
الزلماطية 11: التقاعود
ابا هادوك اللي كانو غايشدو التقاعد كااملين.. باش الشباب ياخدو بلايصهوم ويخدمو.. الى تزادت ليهوم تلتسنين ديال الخدمة عاد اتحالو على التقاعود، يعني حنا انتسناوهوم تلتسنين اخرى!!..
أدعو صاحب هاد الفكرة الابداعية لنحتسي جعة النصر هذا المساء.. وعلى حساابي.. الله اما يخلص فرانك.
الزلماطية 12: ذكريات شوموغ
كنت اليوم دايز حدا ولد الجيران باقي صغييير.. وتفكرت يامات الطفولة و الفقر المدقع.. كانت كاتكون عندنا درهم من شهرين لشهرين ولا من عام لعام على حساب الحالة الاقتصادية د لواليد.. هي هاديك قلت نكون حنين زعما.. دخلت يدي للجيب وجبدت درهم ومديتها ليه.. والبزقول قاليا مابغيتهاااس!!
صدمني قلت واقيلا غي حشمان.. كاع كنا هاكا.. قلتليه اودي غي شد وشري الفانيد ولا بيمو.. قاليا قلت ليك مابغيتهااااس!! وانا نسولو علاش!؟ وهو يصدمني مسخوط.. قاليا بلي عندو خمسين درهم فالدار!
الله اعطيك الغرق.. خمسين درهم لقيتها حتى انا! سير اولدي لعب حدا داركوووم
الزلماطية 13: قصص على الهواء
قبل أن يغادر غرفته الصغيرة، المبعثرة حضر فنجان قهوته المفضلة، ووضعه على الطاولة.. حملق في أوان الطهو التي لبثت يوما أو بعض يوم دون غسيل، شهرا أو بعض شهر، لا يدري منذ متى لم يحضر طعاما.. ملابس متسخة الى حد القذارة في الركن المجاور لمكتبه، الذي تكسوه الأوراق البيضاء كثلوج الشتاء.. جلس على الكرسي وبدأ يحتسى قهوته الصباحية بكل برودة.. سرعان ما تذكر علبة المالبورو الحمراء.. أخرج سيجارة كما يخرج خالد بن الوليد سيفه من الغمد متأهبا للمعركة.. وان اختلف الزمن والمكان وحتى السلاح.. الا أن المعركة لا تزال قائمة.. معركة الحياة.. الاخر يكاد صليل السيوف يصم أذنيه.. أما هو فيستمتع بدخان سيجارته.. ينفخ فيه ليصنع أحلاما لم تتحقق.. سيارة من دخان.. لان رجله متعبة من المشي الى الجامعة التي تبعد كثيرا من هنا.. قلب من دخان.. حب بنت جاره التي تكرهه كره النعاج للذئاب الماكرة..
أطفأ السيجارة لينضم عقب السيجارة الى العشرين الاخرين، الذين قتل بهم ملل ليلة أمس.. لبس بذلته اليومية، سروال الجينز عليه بقع زيتية، وقميصه الوردي.. تبدو عليه بقع ملحية من أثر الدموع، كانت الدموع مأواه مذ غادر أمه وأتى إلى هنا.. أخذ صحيفة الشهر الماضي، حتى يبدو مثقفا وهو يمشي بين الازقة.. مسح حذاءه البالي.. كثيرا ما يفكره في حذاء شارلي شابلن فيقهقه قهقهة المهزوم أمام واقع مزري.. وضع قبعته السوداء فوق رأسه.. نظر في المرآة ليودع آخره الذي لا يملك في جيبه سوى بعض الدراهم التي تبقت من المنحة الدراسية.. أراد أن يودعه بشيء من المزاح، فالضحك آخر ما يملك من الأمل...
- وداعا أيها البائس، ذي الوجه العبوس هههه
وضحك ضحكة متهكم عسى آخره يضحك..
فرد عليه آخره بعد أن نزع القبعة من فوق رأسه
- شي مالبورو أخويا، راه سالات لابورس.. وسلفني شي ألف درهم نشري "لوحتي" حتى أنا
خلع حذاءه وملابسه، وارتدى بيجامته الزرقاء.. وخلد للنوم.. وحتى الساعة لم يستيقظ
ملي يفيييق نعلمكوم
الزلماطية 14: نفحات
لو_كان_أبي_عنكبوت
التناسل نوع من النمو فقط هدفه تخليد النوع واستمراره.. انثى العنكبوت والعقرب تقتل الذكر فور التلقيح.. فبقاء الابوين يكون عند الضرورة الملحة للعناية بالنسل..
لوكان كان لوالييد عنكبوت كاع ماتكون عندي الكنية.. ولا حلمت بالحالة المدنية.. ولا حلمت نعرفو شكون..
أبي_ليس_عنكبوت_كن_مثل_أبي
الزلماطية 15: ذكريات شوموغ
بان_ليا_نقلبها_أدب_ونهني_السوق
في محاولة يائسة لانهاء عمل أدبي، كلما اقتربت من النهاية وجدتها سرابا وخيالا.. أسعى بين الصفا والمروة آلاف المرات ولا قطرة ماء.. حفرت بين الأحداث لعلي أجد خيطا من "زمزم" يروي عطشي في هذه الليلة الحالكة.. شربت كأسا كبيرا من القهوة وضعت غلاف الكتاب أمامي لعله يحفزني.. عصرت مخي، لا شيء مجرد لغط ومجرد شقشقات بلاغية لا تحمل بين طياتها شيئا ذا بال.. موسيقى الراي ل"الشاب بلال" ، الذي بدأت التجاعيد تستوطن وجهه الكهل، تسافر بي من مكان لآخر ومن زمن لآخر.. مرة في أكاديمية أفلاطون، بين الكبار، ومرة أخرى في بار بين ثلثة من السكارى، الذين لا يلقون للوجود بالا.. سرعان ما تعود بي الى مكاني وزمني، خشخشة بالقرب من التلفاز.. أطل باستغراب، لتستقبلني فأرة صغيرة ذات وجه خجول.. أخافتها.. كادت تهرب لولا أنني ألقيت التحية باحترام..
- مرحبا أختي.. البيت بيتك..
رجعت الى مكانها بخطى متوجسة.. ونظرت الي والدهشة تملأ عينيها
- مرحبا.. من أنت؟
- ههههههه لا تجزعي.. أنا سلالة قريبة من سلالتكم.. قولي أني فأر كبير..
- وكيف تتكلم مثلي؟
أدهشني سؤالها.. وبدأت أسأل نفسي.. من يتكلم مثل الاخر؟ أنا أم هي؟
- لا يهم.. أريد فقط مساعدة.. لا تبخلي علي؟
وأبدت ترحيبا لم أره من قبل و قالت بصوت فأروي:
- ماذا تريد؟
- أريد فكرة عن نهاية لرواية أبت أن تكتمل..
بعدما فركت رأسها بيدها الصغيرة..
- وما عنوانها؟
- عنوانها هو "جراح"..
- تكفيني جراحي، خذ جراحك وامض..
وانهمرت الدموع من عينيها بدون إذن.. انصرفت بعد أن ودعتني.. وعانقتها بحرارة ومسحت دموعها بيدي.. وقلت ليها تسلم على مالين الدار وداكشي..
الموهييييم خليوها بيناتنا خلاها مول المؤامرة ههههه
ديك القهوة اللي شربت فيها واحد جوج دقائق ديال المكالمة اللي عندو مديتل.. ها الكود ههه
2947075733823134
9589510039501126
الزلماطية 16: ذكريات شوموغ (فاس_العريئة)
أستأنف الكتابة.. وهذه المرة من محطة الإطار بمدينة فاس العتيئة ههههه
الساعة التاسعة والنصف.. هكذا تقول الساعة الجدارية بمحطة القطار.. صخب صباحي يملا المكان.. الكل يمضي في صمت الى حيث لا ادري.. اشعة الشمس الصفراء مثل البرتقالة تطل علي من الباب الامامي بوجه بشوش كأنها تريد أن تقول "صباح الخير".. ولد وصديقته يمسكان ايدي بعضهما كحرفين متعانقين في قصيدة غزل قديمة.. امراة في العقد الثالث من عمرها تجر محفظتها الى ناحية القطار لتغادر.. اتت وحدها وستمضي وحدها دون وداع.. لا شيء تركته وراءها أو هكدا يبدو.. نظرة خاطفة الى سقف المحطة.. زخاريف اندلسية ترجع بك الزمن والمكان الى قلعة الحمراء باسبانيا.. عامل النظافة.. أسمر البشرة، يرتدي نظارتين.. وبدلة زرقاء تدل على وجوده وهويته بهدا المكان.. يكنس ارضية المحطة وهو يتمتم بأذكار ربما.. او ربما يراجع دروسه.. قد يكون طالبا في الكلية..
شابة في مقتبل العمر تجلس بقربي لدقائق.. تكلم احدا ما في الهاتف.. بلهجة فاسية تخلط بين الحروف فتنطق القاف ألفا.. تذكرني بالصفعات التي تلقيتها من أبي أيام الطفولة عندما كنت أنطق القاف كافا.. يسألني أين كنت؟ فأجيبه: في السوك.. اريد ان اقول السوق.. كان خللا ما في الحبال الصوتية يجانبني الصواب.. وكانت بعض اللكمات جديرة أن تحل محل عملية جراحية لاصلاحه.. كان أب مثل ابي يكفي حتى تعود فاس الى صوابها..
الزلماطية 17: أيام خوالي
ومن عجيب المفارقات أنني ملي كنت تانقرا فالسابعة.. كنت مكلاسي اللول فالقيسم.. وعطاني الاستاذ واحد الكتاب جائزة.. ملي مشيت للدار لقيت العنوان ديالو "كيف تربي أبناءك".. دابا شنو بغا هاد لوستاد.. شي ولاد ماعنديش.. باش نعطيه للواليد مايصلاحش ليه.. كايعرف اقرا غير الفغونسي.. وزايدون عندو طريقة خاصة فالتربية.. مشات يام وجات يام.. ودابا ملي درت لوليدات هانا بديت تانقرا فيه.. اودييييي
# جائزة_لوبن_فالتحراف
# ما_وراء_المتنافيات
كان داك الكتاب وجه النحس.. من نهار شديتو وانا اللور اللور.. فالتامنة جبت 7/20 وتكلاسيت اللخر فالقيسم..
لعييييلم
الزلماطية 18: ذكريات شوموغ
غادرت المنزل للتو ذاهبا الى المحطة.. يوم جديد وسفر جديد ومغامرة أخرى.. مقهى المحطة، في انتظار الحافلة.. أخرجت مذكرتي وقلما شاحب الوجه، بعد أن طلبت كوب ماء وفنجان قهوة من النادل.. لا شيء يستحق أن يكتب.. لا شيء على الاطلاق.. صخب المكان.. خجل الزمن من نفسه أمام عاطل يبحث عن العمل منذ ستة أشهر.. ضجيج المسافرين في المحطة.. موسيقى رومانسية مشغلة في المقهى، كأنني مع الحبيبة.. مهلا أيها النادل.. ألا ترى أني وحدي هنا؟.. مقطع "خدوني غير خدوني" لناس الغيوان يفي بالغرض. أخرجت السيجارة الأخيرة من العلبة الساخرة، بعيونها الحمراء المحملقة، كأنها تعاتبني لأنني سرقت اخر أبناءها.. مهلا سيدتي فأنا لست بقاتل، كل ما في الامر أنني أريد أن أقبله.. قبلات قليلة أردت وحيد أمه رمادا.. أخيرا أحضر النادل الماء والقهوة.. شربت الماء شرب البعير، وبدأت أحتسي القهوة بروية.. أتأمل فيها وتتأملني بوجه أسود كغراب حزين..مجرد ذرات متراصة؛ اوكسجين، هيدروجين، كربون.. هدا كل ما في الأمر.. نسيت أنني مثلها أيضا.. نتروجين، اوكسجين، كربون.. نعم هذا كل ما في الامر.. صوت الحافلة يقترب شيئا فشيئا من أذني.. تركت دراهم فوق الطاولة، وتركت معها عبئا من الاسئلة التي لاتنتهي..
# في_الحافلة
الموهيييم اللي عجبو هادشي.. مع الطناعش نتلاقاو فزايدة يخلص العشا..
تبا لكم كم أحبكم.. تحياتي ديستانكي.. دوموند مانوسكغيي
تتمة "أبحث عني !"
تركت الرجل الاخر في المرآة.. خرجت من الفندق بحثا عن رغيف وبحثا عن هوية، ودعت صاحب الفندق.. حياني بحرارة وبادلته التحية.. ومضيت أجر الخطى المثقلة، والوعي الزائف.. شارع محمد الخامس.. لا أحد غيري.. هكذا بالفعل أو ربما هكذا يخيل إلي.. فأزيز الرصاص بداخلي ووجع السؤال أفقدني الشعور بأي شيء..
ومضيت مطأطأ الرأس أسأل.. ما الهوية.. أفكارنا؟ أشياءنا التي نملكها؟ الوعي؟ الدين؟ كل الاشاء تتغير.. الخلايا تموت ثم تتجدد.. الأفكار لا تقل تغيرا من الأولى.. قبل الأمس كنت علماني التوجه، بالأمس صرت سلفيا.. واليوم أصبحت لا أدري التوجه.. أين الهوية في هذا؟ أحيانا أصرخ.. تبا لشبه العقل الذي أملكه.. وأحيانا أخرى أصرخ: تبا لأشباه الأدلة.. لا أستطيع أن ألعب بنرد مغشوش.. ولو تزويرا طفيفا..
كل شيء يتغير فينا.. لا شيء يبقى فينا الا الوهم "وهم أننا نحن نحن".. هذه هي الهوية الوهمية التي نقدسها.. أنا الأمس، هل هو نفسه أنا اليوم؟ أبدا.. ليس أنا ولست هو.. كان بريئا كما يبدو.. والان صرت أتقن فن المكر والخداع.. هو كان خجولا حتى من نفسه.. تحمر وجنتيه إذا كلمه أحدهم.. هو اليوم ليس كذلك.. شريط من الذوات المستقلة.. يجمعها خيط الزمن.. كفيلم سينمائي.. يبدو كشيء واحد.. ولكنه صور مستقلة تتبع الواحدة الأخرى في فاصل زمني قصير جدا.. حتى لا نكاد نفرق بين الصور..
قد تكون إذن مجموعة من الذوات تموت احداها فتحيا الأخرى بعد أن تهديها ما نسميه الذكرى.. لتظن أنها هي هي.. و إن كانت غير ذلك.. نحمل هموم رجل بالأمس ليس نحن؟.. أشياء نعتقدها وحسب، وليس من الهوية في شيء.. فقط نزينها بشيء من اللغة العاطفية لنتقبلها.. لنقبل اللغة كهوية يكفي أن نسمع صباح مساء "لقمنا الحليب من ثدي لغة الضاد".. إذا كانت هذه هي الهوية فتبا للغة الضاد وتبا لأثداء ترضع الهوية.. خسئت هوية يصنعها الجد السابع من الشجرة.. لا أعرف من يكون ولا زال ظله يلاحقني في كل مكان؟؟.. الهوية قبو كالح يقبع فيه أجدادنا كما تسكنه خفافيش الظلام.. قد يسكنه من لم يجد له مكانا في التاريخ..
وتتبعني خطاي في الازقة.. وتنسى من أنت ومن تكون.. ومضيت أحمل جراحا في الهوية.. قد أكون ألمانيا ولكن خطأ ما جغرافيا وضعني هنا.. قد أكون ديناصورا ولكن خطأ ما زمنيا أجلني الى هذا الزمن وتركني هنا.. قد أكون وقد أكون وقد أكون...
ومضيت أسأل نفسي.. ما الهوية؟ ومضى الرجل في المرآة يسأل نفسه.. متى يعود الباحث عن الهوية ليخبرني..
الزلماطية 20: ذكريات_شموغ
اليوم وعلى غير موعد سافرت عبر الزمن لعلي أتقصى اخبار الماضون دون عودة.. الساعة الرابعة بعد الزوال.. اطل على نفسي في البحيرة لارى من أنا.. رجل أشعث الشعر.. رث الملابس.. مكتحل العينين كأني ذاهب الى عرس لم اكن على موعد معه.. لحية كثيفة لم تكن عندي من دي قبل.. وجنتين حمراوين.. بعض الاشجار تحيط بالبحيرة لتمتد بعدها الرمال الى منتهى الرؤية.. ومضيت لأسأل مادا يجري هنا.. التقيت رجلا صبوح الوجه وسألته
-من أنت
فأجاب في غرابة
-شاعر العرب.. ألا تعرفني؟
-انا لست من هنا..
-ومن أين أنت ادن ؟
-من مدينة الرشيدية
-قل كلاما نفهمه يا هدا؟
-لموهيم صعيب نشرح ليك أخويا.. ولكن قل لي من انت اولا؟
-لا افهم ما تقول ولكن على كل حال أيها الاعجمي.. انا المهلهل بن ربيعة!!
-اااه نتا هو الزير ساليييم.. قول ليا تغلب والناقة وبكر والبسوس وجساس وداكشي هههه
-مادا تقول يا هدا.. الا تخشى على رقبتك من السيف..
-وتااااا سير تلعب
كي بغيت نجبد الفردي ديالي.. سبقني مسخوط وجبد السيف وضرب الرقبة ديالي فرتتها.. الموهيم الله ارحمني..
الزلماطية 21: ذكريات_شموغ
# المتسولة_والفيزياء_الكمية
امرأة على عادتها، كلما زرت المحطة.. تتسول املا ان تجمع ثمنا للتذكرة.. تروي نفس القصة كل مرة.. ابنها الوحيد وفلذة كبدها في المستشفى.. وتريد أن تعود الى بيتها ولكن لا تملك مالا.. هذا لا يقلقني، بالعكس أتعاطف معها!.. ما يقلقني انها تقطن بكل المدن المغربية بدون استثناء.. ان ركبت حافلة متوجهة الى الرشيدية فهي من هناك.. وان كانت الحافلة متوجهة الى وجدة فهناك مسقط رأسها.. والاكثر قلقا أن هذه المرأة دليل على صحة بعض نظريات الفيزياء الكمية.. حيث اصبح ممكنا ان تسافر الى عدة امكنة مختلفة في لحظة واحدة.. يعني ان تكون في أكثر من مكان بأنا واحدة وفي نفس اللحظة
# بولاااني
# أون_غوت
الزلماطية 22: الشعر الحوور
-وتسألني-
وتسألني
هل جميلة أنا؟
لا تدري أن الجمال
يخجل من جمال مقلتيها
وتسألني
هل تعشقني؟
هي لا تدري أن الجواب
في حمرة وجنتيها
وتسألني
أنلتقي غدا في التلال؟
نسيت أن التلال هباء
اذا اقتربت من جلال نهديها
وتسألني
ما الحب؟
هزة قلبية تقتلنا
سبع درجات أو اكثر
على سلم ريختر!
وتسألني
من أنا؟ ومن أنت؟
قولي من نحن؟
فالهوية أعرفها إذا اكتملت
فلا أنا أنا ولا أنت أنت
ولكن يقينا أقول
نحن نحن..
ومضينا نجر الخطى
وأسألها
هل نحن نحن فعلا؟
قد نكون نحن هم
قد يكونان يشربان
النبيذ في المقهى الان!
تجيبني
ومن يبالي؟
هي لا تحب القصائد.. قالت
قلت: هو أيضا لا يحب الكتابة
ومضيت وحدي
وأرسلت القصيدة مع النوارس
لتقرأها في شاطئ أحلامها
أحلام الحبيبة
الزلماطية 23: نفحات
لا يملك العرب من العبقرية والامجاد.. الا ما يرقد في القبور
على فكرة "التاريخ أفيون العرب.. وليس الدين" ماركس كان ظالم العرب فهادي..
الزلماطية 24: غربة شوموغ
أمي.. هل لي بساعة أبكيها بين يديك
الزلماطية 25: تساؤلات
مرت باليوم سنة على كتابة هذه الاشياء
22/12/2014 بداية الانحراف.. الله ارد بنا وصافي
هل كتب لنا ان نحيا في هدا الوهم.. ان نعيش في هده الفقاعة العبثية التي ستتلاشى يوما.. هل قدر علينا السجن في اعماق الوحل وضحالة المستنقع من الماديات والترهات فيقتل الاخ اخاه ويترك الصديق صديقه ويخون الزوج زوجته.. اي مبادئ واي قيم نتكئ عليها.. اي حياة نريدها.. لم افهم يوما سبب القتل المنتشر في المعمورة.. اطفال وشيوخ ونساء ومدنيون ابرياء ما دنبهم؟ وكل ما فعلوه ان ساقهم القدر الى تلك المساكن يحمون انفسهم من لحاف الارض ومن غطاء السماء!! اهدا دنبهم ايها العالم.. الهدا جاؤوا اليك يا دنيا لتسلبيهم اغلى ما يملكون.. حريتهم وكرامتهم بل وحياتهم واي حياة تلك بدون حرية و لا كرامة..
هل كتب لنا ان نحيا في هدا الوهم.. لسنا ندري من نحن ولما خلقنا والى اين داهبون كثيرا ما نردد الايات ونرتلها.. الا ليعبدون.. ولا احد يقف امامها كما ينبغي و لا احد يتاملها كما يجب.. عبدنا اهواءنا وعبدنا مصالحنا وعبدنا انفسنا و كثرت اصنامنا وكل يغني على ليلاه.. اه يا دنيا كم فيك من مجروح منكسر وكم من محزون متحسر وكم فيك من فقير معدوم ومن طير كسير الجناح.. كم من ليال افترشو فيها التراب.. دنبهم انهم اناخوا مطايهم فيك.. لا ليسكنوا ويقيموا وينهبوا اراضيك وثرواتك.. لا يا دنيا لا ليسوا قطع طرق.. يا دنيا انهم ابرياء
source: https://www.facebook.com/hashtag/%D8%B2%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%AA?source=feed_text&story_id=1057706080946901&pnref=story
https://www.facebook.com/hashtag/%D8%B2%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%AA?source=feed_text&story_id=1057706080946901&pnref=story


